العلامة الحلي

616

قواعد الأحكام

ووجدان ذي السلاح الملطخ بالدم عند المقتول ، ووجوده قتيلا في دار قوم أو في محلة منفردة عن البلد لا يدخلها غير أهلها ، أو في صف مخاصم بعد المراماة ، أو في محلة بينهم عداوة وإن كانت مطروقة ، أو وجوده قتيلا قد دخل ضيفا على جماعة . ولو وجد بين قريتين فاللوث لأقربهما ، ولو تساويا تساوتا في اللوث . ولو وجد مقطعا فاللوث على ما وجد فيه قلبه وصدره . أما من وجد قتيلا في زحام على قنطرة ، أو بئر ، أو جسر ، أو مصنع ، أو في جامع عظيم ، أو شارع ، أو وجد في فلاة ، أو في محلة منفردة مطروقة ولا عدواة ، فلا لوث . وقول المقتول : قتلني فلان ، ليس بلوث . ولا يثبت اللوث بشهادة الصبي ، ولا الفاسق ، ولا الكافر وإن كان مأمونا في مذهبه . ولو أخبر جماعة من الفساق أو النساء مع ظن ارتفاع المواطاة وحصل الظن بصدقهم ثبت اللوث . ولو كان الجماعة صبيانا أو كفارا ثبت اللوث إن بلغوا حد التواتر ، وإلا فلا . ولا يشترط في اللوث وجود أثر القتل أو التخنيق ، ولا في القسامة حضور المدعى عليه . ويسقط اللوث بأمور : أ : عدم الخلوص عن الشك ، فلو وجد بقرب المقتول ذو سلاح ملطخ بدم ، وسع من شأنه القتل بطل . ب : تعذر إظهاره عند الحاكم ، فلو ظهر عنده على جماعة فللمدعي أن يعين . فلو قال : القاتل منهم واحد ، فحلفوا إلا واحدا فله القسامة عليه ، لأن نكوله لوث . ولو نكلوا جميعا فقال : ظهر لي الآن لوث معين بعد دعوى الجهل ، ففي تمكينه من القسامة إشكال .